الشيخ علي الكوراني العاملي

51

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الكابلي ، عن الإام الباقر ( عليه السلام ) قال : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » . والنتيجة : أن هذا الحديث المعروف بحديث الرايات السود ، متواتر بالمعنى ، لأنه روي عن صحابة متعددين بطرق متعددة ، يعلم منها أن مضمونه صدر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخبر عن ظلامة أهل بيته « عليهم السلام » وأنها تستمر حتى يأتي قوم من المشرق يمهدون لمهديهم : فيظهر ويسلمونه رايتهم ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً . 8 . سينقذ الله العرب بيد أهل البيت ( عليها السلام ) أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن الله عز وجل سينقذ قريشاً والأمة بأهل بيته « عليهم السلام » ، ففي كمال الدين / 230 : « قال علي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله أَمِنَّا الهداة أم من غيرنا ؟ قال : بل منا الهداة إلى الله إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم الله عز وجل من ضلالة الشرك ، وبنا يستنقذهم من ضلالة الفتنة ، وبنا يصحبون إخواناً بعد ضلالة الفتنة ، كما بنا أصبحوا إخواناً بعد ضلالة الشرك . وبنا يختم الله كما بنا فتح الله » . وفي أمالي المفيد / 288 ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ ، قال لي : يا علي إنه قد جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ ، فإذا رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَابًا . يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ! فقلت : فعلامَ نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي ! قال فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعالى أن